ابن حزم
336
المحلى
سلطانا كل ذلك سواء في كل ما ذكرنا لان الله تعالى لم يفرق بين شئ من ذلك ولا رسوله صلى الله عليه وسلم * 1409 - مسألة - وقال الحنيفيون : الاكراه بضرب سوط أو سوطين أو حبس يوم ليس اكراها ، قال أبو محمد : وهذا تقسيم فاسد لأنه لم يأت به قرآن . ولا سنة . ولا معقول ، والضرب كله سوط ثم سوط إلى مائة ألف أو أكثر ، وهم يشنعون بقول الصاحب الذي لا يعرف له مخالف ، وقد روينا من طريق شعبة قال : نا أبو حيان يحيى بن سعد التيمي عن أبيه قال : قال لي الحارث بن سويد سمعت عبد الله بن مسعود يقول : ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلا ما يدرأ عنى سوطا أو سوطين الا كنت متكلما به ، ولا يعرف له من الصحابة رضي الله عنهم مخالف * 1410 - مسألة - واحتجوا في الزام النذر . واليمين بالكره بحديث فاسد من طريق حذيفة ان المشركين أخذوه - وهو يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر - فأحلفوه أن لا يأتي محمد افحلف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : نفى لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم * قال أبو محمد : وهو حديث مكذوب وما كان المشركون المانعون عن النبي صلى الله عليه وسلم قط في طريق بدر وحذيفة ( 1 ) لم يكن من أهل مكة إنما هو من أهل المدينة حليف للأنصار ، ونص القرآن يخبر بأنهم لم يجتمعوا ببدر عن وعد ولا علم بعضهم ببعض حتى قرب العسكران ولم يكن بينهم الا كثيب رمل فقط ، ومثلهم احتج بمثل هذا وحاش لله أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بانفاذ عهد ( 2 ) بمعصية ، ليت شعري لو عاهدوا انسانا على أن لا يصلى أو أن يأتي أمه أكان يلزمهم هذا عندهم ؟ ان هذا العجب ! ونعوذ بالله من الخذلان * كتاب البيوع 1411 - مسألة - البيع قسمان : إما بيع سلعة حاضرة مرثية مقبلة بسلعة كذلك أو بسلعة بعينها غائبة معروفة موصوفة أو بدنانير أو بدراهم كل ذلك حاضر مقبوض . أو إلى أجل مسمى . أو حالة في الذمة وان لم يقبض * والقسم الثاني بيع سلعة بعينها غائبة معروفة أو موصوفة بمثلها . أو بدنانير . أو بدراهم كل ذلك حاضر مقبوض أو إلى أجل مسمى أو حالة في الذمة وان لم يقبض * أما بيع الحاضر المرئى المقلب بمثله أو بدنانير أو دراهم حاضرة مقبوضة أو إلى أجل مسمى أو حالة في الذمة فمتفق على جوازه *
--> ( 1 ) في النسخة رقم 16 ( فحذيفة ) ( 2 ) في النسخة رقم 16 ( بإيفاء عهد )